الحاج سعيد أبو معاش
339
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
وكل هذا الروايات خرّجها أحمد بن حنبل في « الفضايل » بزيادات ، وصَحّحَها السبط . وذكر أبو إسحاق الثَعلبي في تفسيره باسناده : ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) لَما قال ذلك طار في الأقطار وشاع في البلاد والامَصار ، فبلغ ذلك الحَرث بن النعمان الفهري ، فاتاهُ على ناقة له فأناخها على باب المسجد ثم عَقَلها وجاء فدخل في المسجد فجثَا بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا محمد انك أمَرتنا أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنّكَ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقبلنا ذلك منك ، وأنك أمرتنا أن نُصَلّي في خمس صلوات اليوم واللّيلة ونَصوُم شهر رمَضان ونحجّ البيت ونزكي أموالنا فقبلنا ذلك منك ، ثم لم ترضَ بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمّك ففَضلّتَهُ على الناس وقُلتَ : مَن كنتُ مَولاه فعَليٌ مَولاه فهذا شيء منك أو من الله ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - وقد احَمّرت عيناه - : والله الذي لا إله إلا هو أنّه من الله وليسَ مني - قالها ثلاثاً - . فقام الحرث وهو يقول : اللّهُمّ ان كان ما يقول محمّد حقّاً فأرسل علينا حجارةً أو أتنا بعذاب اليم . قال : فوَالله ما بلغ ناقته حتى رماه الله من السماء بحَجَر فوقع على هامته فخرَجَ من دبره ومات ، وأنزل الله تعالى : ( سئل سائلٌ بغَذاب واقع للكافرين ليسَ له دافعٌ ) الآية . ( 4 ) وقد أكثرت الشعراء في يوم غدير خمّ فقال حسّان بن ثابت : يُناديهم يوم الغدير نبيّهم * بخُمّ فاسْمِعْ بالّرسُولِ مُناديا